الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
373
الهداية في شرح الكفاية
( يعم دلالتها بالالتزام ) وهي حاصلة بدلالته على الحرمة اللازم لها الفساد قلت قد عرفت ان القائل بالدلالة في العبادات والمعاملات ظاهره ان المدلول هو الحرمة الذاتية وليست بموجوده في العبادات وانما الموجود منها التشريعية وعرفت أيضا ان مثل هذا القول القول بالدلالة على الفساد لغة لا شرعا فيهما معا أو في واحد منهما وعلى ما عرفت من وجه ذكر هذه المسألة في مباحث الالفاظ ( فلا يقاس حالها بتلك المسألة ) وهي مسئلة الاجتماع ( التي لا يكاد يكون لدلالة اللفظ فيها مساس فتأمل جيدا ) لكي تذكر ما قدمناه من وجه ذكرها في مبحث الالفاظ [ الأمر ] ( الثالث ظاهر لفظ النهى ) في عنوان المسألة ( وان كان هو ) النهى ( التحريمى إلّا ان ملاك البحث ) وهو الملازمة بين مدلوله والفساد ( يعم التنزيهي ومعه لا وجه لتخصيص العنوان واختصاص عموم ملاكه بالعبادات ) لعدم الملازمة في المعاملات ( مطلقا لا يوجب التخصيص به كما لا يخفى ) قلت قد اعترف قده بكون ملاك البحث أعم فيمكن ان يقال في وجه التخصيص انه لما كان البحث عن أحد الفردين متكفلا للبحث عن الآخر لأنه ان كان منعا ثبت فيه بالطريق الأولى وان كان اثباتا فمن بيان المناط يعلم عدم وجوده فيه قطعا مثلا لو قيل بان الدال على التحريم مستلزم للفساد في العبادة لعدم الامر معه والصحة انما هي موافقة الامر يعرف حال التنزيهي بالضرورة إذ المفروض فيه ثبوت الامر مع النهى فيغنى ذلك عن الكلام في الفرد الآخر هذا مضافا إلى أن بعضهم نص على حكمه بالخصوص فليس المقصود من التخصيص قصر الحكم على التحريمى وكيف كان فتخصيصه بذلك لو كان لا وجه له كما أفاد ( كما لا وجه لتخصيصه بالنفسي فيعم الغيري ) مطلقا لان موضوع البحث ما دل على التحريم من غير خصوصية له اما ( إذا كان أصليا ) فواضح ( واما إذا كان تبعيا فهو وان كان خارجا عن محل البحث لما عرفت من أنه ) اى البحث ( انما هو في دلالة النهى ) اللفظي ( والتبعي منه من مقولة المعنى إلّا انه داخل فيما هو ملاكه ) كما عرفت ( فان دلالته ) اى النهى ( على الفساد على القول به فيما لم يكن النهى ) واردا ( للارشاد اليه انما يكون لدلالته على الحرمة من غير دخل لاستحقاق )